« إنّي قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي وأحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 »
هذا بالإضافة إلى آية التطهير التي نصّت عليهم ( عليهم السلام ) : إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » ، وهذه الوسائل وأدوات التفقّه العام الأساسية هي بنفسها تمثّل المصادر الأُولى والرئيسية للتفقّه العام .
4 . التزوّد بالمعارف والمقدّمات الأخرى
وهذا لا يعني الاستغناء عن مجموعة من المقدّمات ، فإنّ هنالك مجموعة من فروع المعارف الإنسانية يحتاج الإنسان أن يتزوّد بها لكي يفهم القرآن وكلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولنوضّح ذلك بمثال وهو أنّ كلمات القرآن وكلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) وإن كانت تمثّل بيانات ولكنّها بيانات لمن يعرف اللغة العربية وفنونها ، ومن هنا وُجدت مجموعة معارف مقدّمية لفهم القرآن وكلمات النبي ( ص ) والعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) من قبيل النحو والصرف والبلاغة والعلوم اللغوية والأدبية الأخرى ، ولا شكّ أنّ كلّ من أراد أن يفهم كلمات الله وأهل العصمة فهو بحاجة إلى تلك العلوم وغيرها من العلوم المُهمّة جدّاً
هامش
( 1 ) بحار الأنوار مصدر سابق ج 23 ص 106 باب 7 ، وأيضاً ميزان الحكمة مصدر سابق : ج 1 ص 132 ح 917 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .