تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الاختلاف الفقهي لا يُوجد نوعاً من الاضطراب والخلاف بين طبقات الأمّة باعتبار أنّ كلًا منها ترجع في أمورها العملية إلى متخصّص وتلتزم بأقواله ، وهذا الحالة تمثّل نوعاً من النضج والرُقي والعمق في مجال الفقه وهو ما نريد الوصول إليه أيضاً في مجال العقائد لا أن تُترك الأُمّة بدون مرجعية متخصّصة تُبيّن لها المعتقدات وتزيل عنها الشبهات وتمنعها من الوقوع في الاضطرابات . إذن فهنالك معطيات حقيقية وضرورية للأمّة يتكفّل بها وجود حالة التخصّص في مجال الأمور الاعتقادية وإرجاع الأمّة في ذلك إلى تلك الطبقة المتخصّصة ، حيث توفّر للأمّة حالة من الانسجام والوئام وتخلّصها من الانقسام والتنابذ الاجتماعي ، فإنّ الرجوع إلى المتخصّصين وارتباط الأمّة بهم حتى على فرض حصول الاختلافات بين المتخصّصين فإنّ هذا لن يؤدّي إلى آثار اجتماعية سلبية في وسط الأمّة . باقري : إذن سوف تُوجد معايير يتحاكم إليها الناس فنتخلّص من قضية التكفير والتضليل المتفشّية في بعض المناطق الإسلامية . الحيدري : وهذه قضية مهمة ، فإنّ الكثير من المسائل الاعتقادية صارت منشأً للخلافات الاجتماعية في وسط الأمّة وضمن دائرة المذهب الواحد فضلًا عمّا هو حاصل بين المذاهب والمدارس عموماً ، ففي مسألة الولاية التكوينية حصل خلاف شديد ، فطبقة تؤمن بذلك وتُنكر على الآخرين رفضها لذلك وطبقة تفعل العكس تماماً ، دون أن تكون هنالك معايير يتحاكم إليها الناس ، ولذا فإنّ وجود