الغزّالي « 1 » ثمّ الفيض الكاشاني « 2 » والشيخ النراقي « 3 » ، وكلّ ذلك يرجع في جذوره إلى ما أسّسه أرسطو طاليس « 4 » في كُتبه الأخلاقية ، ولا شكّ أنّ هذا الأمر يعكس لنا قصوراً واضحاً ، حيث كان المفروض منهم استخراج النظرية الأخلاقية من القرآن والسنة الشريفة المتمثلّة بالنبيوآله ( ص ) ، وهنالك محاولات بهذا الاتّجاه من قبيل محاولة محمّد عبد الله درّاز « 5 » في كتابه « دستور الأخلاق في القرآن الكريم » وهو كتاب قيّم .
هذا ما يُمكن قوله في سبب ضمور جملة من العلوم أو ضياعها .
باقري : لقد اتّضحت لنا المعطيات أو الثمرات على مستوى البُعد الأوّل فماذا عن الأبعاد الأخرى ؟
هامش
( 1 ) الإمام أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي ، ( ت : 505 ه ) صاحب كتاب إحياء علوم الدين .
( 2 ) المحقّق والمحدّث والحكيم محمّد بن المرتضى المدعوّ بالمولى محسن الكشاني أو الفيض الكاشاني ( ت 1091 ه ) .
( 3 ) محمّد مهدي بن أبي ذر النراقي ، أحد أعلام مدرسة أهل البيت ، ( ت : 1209 ه ) ، أهم آثاره : كتاب جامع السعادات .
( 4 ) فيلسوف يوناني ، ( 384 - 321 ق . م ) تتلمذ على يد أفلاطون ، لُقّب بالمعلّم الأوّل ، وهو من أقطاب المدرسة المشائيّة . كتب في أكثر المعارف .
( 5 ) هو الشيخ محمّد بن عبد الله دراز ( ت 1377 ه ) عالم وأديب مصري ، عمل أستاذاً في الأزهر ، حصل على الدكتوراه من جامعة السوربون فرنسا ثمّ عاد وعمل في جامعة القاهرة ، وكتابه هذا هو رسالة دكتوراه حيث قدّم فيه دراسة مقارنة للأخلاق النظرية في القرآن ، كتبه باللغة الفرنسية وقام بترجمته وتحقيقه د : عبدالصبور شاهين .