تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الشرطين وغيرهما ممّا يمكن ضبطه في هذا المجال يؤدي إلى نمو علم العقائد وتجدّده وتعميق أبحاثه ، ومن هنا نجدّد دعوتنا إلى فتح باب الرجوع إلى المتخصّص في الأمور الاعتقادية . باقري : هنالك قضية لعلّها ساهمت بشكل أو بأخر في تقدّم وتطوّر البحث الفقهي دون العقائد وهي أنّ الرجوع إلى المتخصّص الديني كان في الزمان السابق - القرن الثالث والرابع من الهجرة - شاملًا لغير المجال الفقهي أيضاً ومنه العقائد ، حيث كان الناس آنذاك يرجعون إلى المتخصّص في جميع أمورهم ، ولكن وبمرور الزمان انفصل الفقه عن سائر العلوم الأخرى واقتصر الرجوع إلى المتخصّص في مجال الفقه فقط دون سائر المعارف الأخرى . الحيدري : نعم ، هذا صحيح ، ولكن ينبغي الالتفات إلى أنّ الجمع بين المعارف على نحو التخصّص آنذاك كان سببه هو ضيق المعارف « 1 » ولذلك كان من الممكن جّداً أن يتخصّص الإنسان في أكثر من علم .
هامش
( 1 ) فلا تأخذك الدهشة عندما تقرأ في ترجمة أحد الأعلام القدماء من أنّه جمع بين الفقه والكلام والتفسير والطب والموسيقى وعلوم العربية وعلوم الفلك وغير ذلك ، فإنّ جميع ما كان قد قرأه ووقف عليه لا يعدل ما كُتب في تخصّص واحد في عصورنا هذه .
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 154 | طلال الحسن