فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » وأيضاً : كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 2 » وأيضاً : إنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 3 » ، وأيضاً : وَأَنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 4 » وهكذا في عشرات الآيات الأخرى التي تحدّثت عن ضرورة التفكّر والتدبّر والنظر والتعقّل .
مناقشته
إنّ الاستدلال بهذه الآيات وغيرها يرشدنا إلى أحد طرق تحصيل العلم وهو التفكّر والتعقّل والنظر ، ولكنّها لا تنفي الطرق الأخرى ، فهي ليست بصدد ذلك ، وإنّما بصدد إثبات موضوعها فقط وهو التفكّر ، وإثبات شيء لا ينفي ما عداه .
نعم ، إنّ ما أثبتته لنا هو أفضل الطرق للوصول إلى المعارف الدينية ، فهو مُقدّم على ما عداه ، ولذا فلا تنافي بين ما تثبته هذه الآيات وبين طريق الرجوع إلى المتخصّص في الأمور الاعتقادية .
باقري : إذن لا يمكن استفادة الحصر منها ؟
الحيدري : نعم ، وإنّما هي بصدد إثبات أفضل طرق الوصول إلى العلم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 176 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 24 .
( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 3 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 44 .