دخول رأي المعصوم ( ع ) ضمن المجمعين وإلّا فهو ليس بُحجّة ، ومن الواضح أنّنا لا نستطيع إحراز ذلك .
ومنها : أنّ الإجماع إنّما يكون حُجّة ودليلًا مستقلًا فيما إذا لم نعلم أو نحتمل استناده إلى دليل آخر وإلّا لزم الرجوع إلى ذلك الدليل الآخر للبحث في تماميته ، وفي المقام نحن نحتمل أنّ المجمعين قد استندوا إلى أدلّة ، منها ما ذكروه ضمن أدلة عدم جواز التقليد .
ومنها : أنّ الموجود في مسألة المنع هو خصوص الشهرة لا الإجماع ، ولذا تجد جملة من الأعلام عندما بحثوا هذه المسألة يؤكّدون ذلك ومنهم صاحب المستمسك حيث يقول : « كالكلام في وجوب كون المعرفة عن النظر والدليل كما هو المنسوب إلى جمع « 1 » وعدم وجوبه كما نُسب إلى آخرين وحرمته كما نُسب إلى غيرهم . . . » « 2 » ، ثمّ يقول صاحب المستمسك : « وإن كان الأظهر الأوّل « 3 » مع خوف الضلال بدون النظر ، والأخير « 4 » مع خوف الضلال به والثاني « 5 » مع الأمن من الضلال على تقدير كلّ من النظر وعدمه ، فراجع
هامش
( 1 ) أي وجوب المعرفة عن النظر والدليل وعدم جواز التقليد إنّما هو منسوب إلى جماعة من الأعلام لا أنّه يمثّل الإجماع .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى مصدر سابق : ج 1 ص 104 .
( 3 ) أي وجوب المعرفة عن النظر والدليل والمنع من التقليد .
( 4 ) أي حرمة الاجتهاد والنظر .
( 5 ) أي جواز النظر والتقليد لا وجوبهما أو منعهما .