باقري : وهذا يعني بقاء الأدلة الأخرى من قبيل : فاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 1 » على عمومها .
الحيدري : أحسنتم ، سوف تبقى على عمومها ويُستفاد منها الرجوع إلى أهل الذكر في جميع المجالات الدينية .
الدليل الثالث : الآيات القرآنية الواردة في ذمّ التقليد
أمّا الدليل الثالث : فهو الاستدلال بمجموعة من الآيات القرآنية التي ذُكر فيها ذمّ التقليد ، من قبيل قوله تعالى : إنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلى آثارهِمْ مُهْتَدُونَ « 2 » وأيضاً : وكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِير إلَّا قالَ مُتْرَفُوها إنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ « 3 » وأيضاً : إنَّا بما أُرْسِلْتُمْ بهِ كافِرُونَ « 4 » .
ولا شكّ أنّ هذه الآيات قد تعرّضت إلى أولئك الذي وقفوا أمام رسالة الأنبياء من خلال تمسّكهم بتقليد آبائهم وأسلافهم ، ومن هنا حاول البعض أن يثبت من خلال هذه الآيات أنّ التقليد في الأمور الاعتقادية مذموم لأنّه هو القدر المتيقّن من التقليد المذموم ، وأمّا فيما
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 43 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 22 .
( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 23 .
( 4 ) سورة سبأ ، الآية : 34 .