جداً ولكنّ هنالك ما هو أهمّ منها وهي الصلاة ، فهي إن قُبلت قُبل ما سواها وإن رُدّت رُدّ ما سواها « 1 » ، فالأمور العملية فيها ما هو أصل وما هو فرع « 2 » ، وهذا الاختلاف في الدرجات والمراتب موجود أيضاً في الأمور الاعتقادية ، فالإيمان بحقيقة الصراط المستقيم مسألة اعتقادية يجب الاعتقاد بها ولكنّها ليست على حدّ معرفة كون الله تعالى عادلًا .
باقري : هناك تعبير في بعض الروايات مضمونه هو أنّه لايغنيه أن لا يعتقد بكذا ، أو يغنيه أن يعتقد بكذا ، وفي ذلك إشارة إلى وجود مراتب .
هل يكفي الظنّ في الأمور الاعتقادية ؟
الحيدري : أحسنتم ، فهي كذلك ، والآن وبعد أن اتضّح لنا ذلك نطرح هذا السؤال : هل يمكن الاكتفاء بالظنّ في الأمور العملية أو لا يمكن ذلك ؟
اتّفق العلماء على القبول والاكتفاء بالظنّ ولكن لا مُطلقاً ، وإنّما بحصّة خاصّة من الظنّ والتي تُسمّى بالظنّ الخاص أو المعتبر كالظنّ الخاص الناتج عن خبر الثقة ، ومثل هذا الظنّ قد قبله الشارع منّا واعتبره حُجّة في مجال الأمور العملية .
هامش
( 1 ) بمعنى أنّها ان قُبلت نُظِر فيما سواها وإن رُدّت لم يُنظر فيما سواها سواء كان ما سواها مقبولًا أو غير مقبول .
( 2 ) ولعلّ هذا من جملة الأسباب التي دعت السيد الأستاذ إلى العدول عن التسمية بفروع الدين وإبداله بالأمور العملية .