تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بالاجتهاد . والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل يتسنّى للجميع الاجتهاد في جميع المسائل الاعتقادية ؟ الذي أراه وأعتقده في المقام هو أنّ المسائل الاعتقادية أصول الدين لاتقلّ عمقاً عن المسائل العملية فروع الدين التي اتّفق فيها الجميع على عدم تمكّن الجميع من الاجتهاد فيها . ومن هنا اقتضى الحال أن نتوقّف ونسأل عمّا ينبغي فعله في القضايا والمسائل الاعتقادية ، أنقلّد فيها ؟ وعندئذ كيف نعالج فتوى عدم الجواز في ذلك ؟ أم نمارس جميعاً العملية الاجتهادية فيها ؟ وهذا أمر غير مقدور عليه في جميع الأمور الاعتقادية ، أم أنّ هنالك طريقاً آخر يعالج الموقف ؟ وعندئذ يتطلّب منّا بيان هذا الطريق لنكون على بيّنة من أمرنا .

الفرق بين المسائل الاعتقادية والمسائل العملية

وقبل الإجابة عن ذلك وتحديد الموقف المناسب والصحيح وفق ما نراه ونؤمن به لا بدّ أن نفرّق أوّلًا بين المسائل الاعتقادية أصول الدين والمسائل العملية فروع الدين . باقري : لقد ذكرتم أنّ الأُولى مرتبطة بالاعتقاد والأخرى مرتبطة بالعمل . الحيدري : نعم ، هذا هو رأينا في المسألة ، وهو غير ما يراه المشهور ، فهم يرَون شيئاً آخر وضوابط أخرى ، فممّا يرونه من الفوارق بينهما هو أنّ كلّ أمر مرتبط بفعل المكلّف فهو من فروع