التقليد في أصول الدين
باقري : سماحة السيد الحيدري ! فيما يتعلّق بأصول الدين تُوجد مسألة تُذكر عادة في السطور الأولى من الرسائل العملية وهي عدم جواز التقليد في أصول الدين ، وأنّه يجب الاجتهاد والاعتقاد فيها ، أفهذا الوجوب عينيّ بحيث لا يمكن الرجوع فيها إلى المتخصّص أم إنّ هنالك دائرة في أصول الدين يمكن الرجوع فيها إلى المتخصّص ؟
الحيدري : هذا سؤال محوريّ وأساسيّ ومهمّ جداً نظراً لتعلّقه بأمور هي في غاية الأهمّية في حياة المسلم ، وقد ذكرتم أنّ الفقهاء يُصرّحون في رسائلهم العملية بعدم جواز التقليد في أصول الدين ، كما أنّهم يُصرّحون أيضاً بأنّ طريق الفروع منحصر في ثلاث هي الاجتهاد والاحتياط والتقليد .
وحيث إنّهم منعوا التقليد في أصول الدين ، وأنّ الاحتياط لا معنى له فيها لأنّها أمور اعتقادية لا عملية ، فإنّ الدائرة سوف تنحصر