تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الدين ، وكلّ أمر مرتبط بفعل الله سبحانه فهو من أصول الدين ، فالصلاة والصوم والحجّ مثلًا مرتبطة بأفعال الإنسان ، أمّا العدل والنبوة والإمامة وغير ذلك فهي مرتبطة بفعل الله سبحانه . أمّا ما نراه نحن فهو أنّ المائز الأساسي هو أن ننظر أوّلًا إلى الأمر الكذائي أكان جعله من قبل الله تعالى لأجل الاعتقاد أوّلًا وبالذات ، أم لأجل العمل أوّلًا وبالذات ، فإن كان المترتّب على أصل الجعل هو العمل أوّلًا وبالذات فهو داخل ضمن ما نصطلح عليه بالأمور العملية أو ما يُسمّونه بفروع الدين ، وإن كان المترتّب على أصل الجعل هو الاعتقاد أوّلًا وبالذات فهو داخل ضمن الأمور الاعتقادية أو ما يُعبّر عنه أيضاً بأصول الدين . إذن الفارق الرئيسي بين الجعلين هو أنّ أحدهما كان المقصود منه هو الاعتقاد القلبي وهذا لا يمنع من ترتّب أثر عملي عليه ثانياً وبالعرض كوجوب الطاعة المترتّب على الاعتقاد بالإمامة ، ما دام المقصود من أصل جعل الإمامة هو الاعتقاد لا العمل ومثل هذا الجعل مجاله هو الاعتقاديات ، وقد اتّضح ذلك ، وأنّ الآخر كان المقصود من أصل جعله هو العمل الخارجي كالصلاة والصوم والحج وغير ذلك وهذا الجعل مجاله هو الأمور العملية .

الأمور العملية أصول وفروع

وهنا ينبغي أن نوضّح مسألة أخرى وهي أنّ المسائل العملية فيها ما هو مهمّ وما هو أهمّ ، فالصوم والحج والزكاة تعتبر من الأمور المهمّة