تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مادّى أو طبيعىّ بحسب النص القرآني المتكامل ، وهذا يدلّنا على أن هذه الظاهرة تنتمى إلى عالم ما وراء المادّة والطبيعة ، وعلى من أراد أن يفهمها حقّ فهمها ويقف على أبعادها الحقيقية أن يضع المنهج الصحيح أولًا والذي لابدّ أن لا يكون مستنداً إلى قوانين عالم المادّة ونواميس الطبيعة . إلّا أن السؤال المهم في هذا المجال هو : لماذا ينبغي أن نفهم النبوّة والوحي فهماً ميتافيزيقياً خارجاً عن الإطار المادّى ؟ وما دامت النبوّة جاءت لإيصال الإنسان إلى كماله المنشود كما تقدّم ، فلماذا نحتاج إلى الشخص الذي يتّصل بعالم الغيب وما وراء الطبيعة ؟ أفلا يكفى للوصول إلى ذلك وجود الفطرة السليمة ومن ورائها العقل الراشد والوجدان المستقيم عند الإنسان ؟ ستتكفل الفقرة الآتية من البحث الجواب عن السؤال المذكور .