أن يتنوّع وهو يمتدّ ليشمل بالإضافة إلى المصداق المتداول في حياتنا الحسّية مصاديق أخرى فوق العالم المشهود .
لهذه النظرية بذور كامنة في ممارسات علمية سابقة ، بيد أنها اكتسبت مع الشيخ محمد محسن بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ( ت 1091 ه ) صياغة واضحة ، وتحوّلت على الأثر إلى قاعدة تفسيرية ساقها المؤلف في إطار اثنتي عشرة قاعدة تمثّل منهجه التفسيري وتعكس رؤيته في التعاطي مع كتاب الله ، على ما ذكره في مقدّمات تفسيره الموسوم تفسير « الصافي » « 1 » .
ثم عادت القاعدة ذاتها لتكتسب تماسكاً أكبر مع المفسّر السيد محمد حسين الطباطبائي ( ت 1402 ه ) ، الذي استطاع
بما يملك من مهارات علمية ومنهجية مشهودة أن يحوّلها إلى قاعدة من أهم القواعد التي تدخل في بناء تكوين منهجه التفسيري ، بل إلى مفتاح منهجىّ أساسىّ استطاع الإفادة منه على مدى واسع ، وحلّ من خلاله عدداً من معضلات التفسير .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الصافي ، المولى محسن الملقّب بالفيض الكاشاني ( ت 1091 ه ) مؤسسة الأعلمي / بيروت 1979 م ، مقدّمات التفسير : ج 1 ص 9 - 66 .