الخالية عن التهوّسات النفسانية والأغراض الشخصية .
4 إن الملائكة التي أخبر بها النبىّ قوى طبيعية تدبّر أمور العالم الطبيعي ، وإن روح القدس مرتبة من الروح الطبيعية المادّية تترشح منها هذه الأفكار المقدّسة ، وإن الشيطان مرتبة من الروح تترشح منها الأفكار الرديّة وتدعو إلى الأعمال الخبيثة المفسدة للمجتمع ، وعلى هذا الأسلوب فسّروا الحقائق التي أخبر بها الأنبياء كاللوح والقلم والعرش والكرسي والكتاب والحساب والجنة والنار بما يلائم الأصول المذكورة .
5 إن الأديان تابعة لمقتضيات أعصارها تتحوّل بتحوّلها ، لأن الإنسان المسمى نبيّاً يختلف تفكيره وسعة إدراكاته من عصر إلى آخر .
6 إن المعجزات المنقولة عن الأنبياء المنسوبة إليهم ، خرافات مجعولة أو حوادث محرّفة لنفع الدين وحفظ عقائد العامة عند التبدل . . . أو لحفظ مواقع أئمة الدين ورؤساء المذهب عن السقوط والاضمحلال « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ص 90 ، وقد علق العلّامة الطباطبائي ( قدّس سره ) على تفسير النبوّة بالمعنى المذكور بقوله : « والنبوّة بهذا المعنى لأن تسمى لعبة سياسية أولى بها من أن تسمى نبوّة إلهية » ! ! . ونعم ما قال .