تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقال في « مقاييس اللغة » : « الوحي أصل يدلّ على إلقاء علم في إخفاء إلى غيرك . فالوحي : الإشارة ، والوحي : الكتابة والرسالة وكلّ ما ألقيته إلى غيرك حتى علمه ، فهو وحى كيف كان . . . والوحىّ : السريع . . » « 1 » . وقال في « لسان العرب » : « الوحي : الإشارة والكتابة ، والرسالة والإلهام ، والكلام الخفىّ ، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك . ويقال : وحيتُ إليه الكلام ، وأوحيت . . . وأوحى أيضاً أي كتب . . » « 2 » . يُجمع أهل اللغة من خلال هذه النصوص وغيرها أن الوحي هو الإعلام بخفاء بطريق من الطرق « 3 » . ثم إن القرآن الكريم استعمل « الوحي » في موارد متعدّدة ومختلفة للإشارة إلى معانٍ مختلفة يجمعها المعنى اللغوىّ العام أي الإعلام بخفاء « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن فارس ، أحمد بن زكريا ( ت 295 ه ) معجم مقاييس اللغة ، مادّة « وحى » . ( 2 ) الأفريقى ، محمد بن مكرم بن منظور ( ت 711 ه ) لسان العرب : ج 15 ص 379 . ( 3 ) راجع تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد ( ت 413 ه ) : ص 120 ، تحقيق حسين درگاهى ط 2 ، 1414 ه ، دار المفيد ، بيروت ؛ وكذلك الإلهيات للشيخ جعفر السبحاني : ج 3 ، ص 124 . ( 4 ) راجع للوقوف على ذلك مفصّلًا الإلهيات للشيخ جعفر السبحاني : ج 3 ص 124 ؛ وكذلك بيان المعاني على حسب ترتيب النزول للسيد عبد القادر ملا حويشى آل غازي : ج 1 ص 57 54 ؛ ورسالة التوحيد للإمام الشيخ محمد عبدة ؛ وكتاب الوحي المحمدي للأستاذ محمد رشيد رضا .