تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

حقيقة الوحي الإلهى

يقف الوحي على رأس الأبحاث الحسّاسة التي تتّكئ عليها مسألة النبوّة العامة ؛ فهو أساس النبوات والتكاليف والشرائع السماوية ، بل هو الطريق الوحيد الذي تتّصل من خلاله الإنسانية لتلقّى أخبار السماء وعالم الغيب . وهذا ما قرّره أمير المؤمنين عليه السلام عندما قال وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتجهيزه : « بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه ، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك ، من النبوّة والإنباء وأخبار السماء . . » « 1 » .

الوحي في اللغة

قال الراغب الأصفهاني : « أصل الوحي الإشارة السريعة ، ولتضمن السرعة قيل : أمر وحى . وقد يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ، وقد يكون بصوتٍ مجرّد عن التركيب وبإشارة ببعض الجوارح ، وبالكتابة . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 235 ، ج 2 ص 228 . ( 2 ) الأصفهاني ، الراغب أبو القاسم الحسين بن محمد ( ت 502 ه ) ، المفردات في غريب القرآن ، تحقيق عدنان صفوان داودى ، دار القلم ، بيروت ، مادّة « وحى » .