حقيقة الوحي الإلهى
يقف الوحي على رأس الأبحاث الحسّاسة التي تتّكئ عليها مسألة النبوّة العامة ؛ فهو أساس النبوات والتكاليف والشرائع السماوية ، بل هو الطريق الوحيد الذي تتّصل من خلاله الإنسانية لتلقّى أخبار السماء وعالم الغيب . وهذا ما قرّره أمير المؤمنين عليه السلام عندما قال وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتجهيزه :
« بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه ، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك ، من النبوّة والإنباء وأخبار السماء . . »
« 1 » .
الوحي في اللغة
قال الراغب الأصفهاني : « أصل الوحي الإشارة السريعة ، ولتضمن السرعة قيل : أمر وحى . وقد يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ، وقد يكون بصوتٍ مجرّد عن التركيب وبإشارة ببعض الجوارح ،
وبالكتابة . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 235 ، ج 2 ص 228 .
( 2 ) الأصفهاني ، الراغب أبو القاسم الحسين بن محمد ( ت 502 ه ) ، المفردات في غريب القرآن ، تحقيق عدنان صفوان داودى ، دار القلم ، بيروت ، مادّة « وحى » .