تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وصيغة الحل هذه تتألّف من نظرية وممارسة تربويّة معيّنة للإنسان على أساسها ، والنظرية هي المعاد يوم القيامة ، والممارسة التربوية على هذه النظرية عملية قيادية ربّانية ، ولا يمكن إلا أن تكون ربّانية ، لأنها عملية تعتمد على اليوم الآخر ، أي على الغيب ، فلا توجد إلا بوحي السماء ، وهى النبوّة » « 1 » .

البعد الفلسفي في ظاهرة النبوة

قد يقال لأول وهلة إن ظاهرة النبوّة العامة لا تنتمى إلى ميدان البحث الفلسفي والوجودى ، بل هي مسألة كلامية ، بالنظر للقوانين والأحكام المجعولة والمشرَّعة في الرسالات السماوية ، وإنها أمور اعتبارية لا حقيقية ، وبذلك تخرج عن حريم المسائل الفلسفية التىتبحث عن الأشياء من حيث وجوداتها الواقعية والحقيقية . ونحن وإن كنا لا ننكر البعد الكلامي في مسألة النبوّة وظاهرة الوحي ، إلا أن ذلك لا يعنى أنها مسألة كلامية صرفة ، بل هناك بعد فلسفىّ مهم ترتكز عليه هذه الظاهرة لابدّ من الوقوف على حقيقيته وتحليل ماهيّته ، وهذا هو الذي يعنينا في هذا البحث بالخصوص . ولكن أين يتمحور البعد الفلسفي في ظاهرة النبوّة ؟
هامش
( 1 ) الصدر ، السيد محمد باقر ( ت 1980 م ) الفتاوى الواضحة : ص 71 ، إعداد وتحقيق اللجنة التابعة للمؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ، نشر مركز الأبحاث والدراسات التخصصية للشهيد الصدر ، ط 1 ، 1423 ه ، قم .