7 القرآن يعدّ المعجزة برهاناً على صحّة الرسالة لا دليلًا عامياً
مرّ علينا أنّ الدليل القطعي لإثبات النبوّة هو إقامة المعجزة على يد مدّعى الرسالة أو النبوّة ، إلّا أن الجدير بالبحث في هذه الفقرة هو أنّ دعوى النبىّ أو الرسول تتوافر على حقيقتين ، هما :
الأولى : الارتباط بالله سبحانه وتعالى وأنّه يوحى إليه من السماء .
الثانية : ادّعاء صحّة المعارف التي يخبر عنها بواسطة رسالته التي أتى بها من الله عزّ وجلّ كمعارف المبدأ والمعاد وأصول التوحيد وقوانين الأخلاق والفضائل وغيرها .
في ضوء هاتين الحقيقتين يثار السؤال
الآتي :
ما هو الغرض الذي تضطلع به المعجزة ؟ أهو إثبات الحقيقة الأولى أم الحقيقة الثانية ؟
أيريد النبىّ إثبات اتصاله بالسماء فقط من خلال المعجزة ، أم إنه بصدد إثبات حقانية المعارف التي يتكلّم بها عن طريق الوحي ؟
يضعنا هذا السؤال أمام باب كبير لابدّ من فتحه والدخول إلى فناء إحدى الظواهر التي انبثقت منذ فجر الإنسانية ، ألا وهى ظاهرة النبوّة ،