تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

7 القرآن يعدّ المعجزة برهاناً على صحّة الرسالة لا دليلًا عامياً

مرّ علينا أنّ الدليل القطعي لإثبات النبوّة هو إقامة المعجزة على يد مدّعى الرسالة أو النبوّة ، إلّا أن الجدير بالبحث في هذه الفقرة هو أنّ دعوى النبىّ أو الرسول تتوافر على حقيقتين ، هما : الأولى : الارتباط بالله سبحانه وتعالى وأنّه يوحى إليه من السماء . الثانية : ادّعاء صحّة المعارف التي يخبر عنها بواسطة رسالته التي أتى بها من الله عزّ وجلّ كمعارف المبدأ والمعاد وأصول التوحيد وقوانين الأخلاق والفضائل وغيرها . في ضوء هاتين الحقيقتين يثار السؤال الآتي : ما هو الغرض الذي تضطلع به المعجزة ؟ أهو إثبات الحقيقة الأولى أم الحقيقة الثانية ؟ أيريد النبىّ إثبات اتصاله بالسماء فقط من خلال المعجزة ، أم إنه بصدد إثبات حقانية المعارف التي يتكلّم بها عن طريق الوحي ؟ يضعنا هذا السؤال أمام باب كبير لابدّ من فتحه والدخول إلى فناء إحدى الظواهر التي انبثقت منذ فجر الإنسانية ، ألا وهى ظاهرة النبوّة ،
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 63 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري