فإن هذه الآيات المباركة وما شابهها
تدلّ على أن الأمور التي يريدها الإنسان وإن كانت زمام أمورها بيده إلا أنها لا تتحقّق إلا مع تحقّق المشيئة الإلهية لها ، ولا يتوهّم أن معنى الآيات أنّ كلّ ما يريده الإنسان فقد أراده الله تعالى ، لأن ذلك يعنى تخلّف الفعل عن إرادة الحقّ سبحانه عند تخلّفه عن إرادة الإنسان وهو محال .
« فالأمور جميعاً سواء كانت عادية أو خارقة للعادة ، وسواء كان خارق العادة في جانب الخير والسعادة كالمعجزة والكرامة ، أو في جانب الشر كالسحر والكهانة ، مستندة في تحقّقها إلى أسباب طبيعية ، وهى مع ذلك متوقّفة على إرادة الله ، لا توجد إلّا بأمر الله سبحانه أي بأن يصادف السبب ويتّحد مع أمر الله سبحانه » « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 83 .