5 القرآن كما يسند الخوارق إلى تأثير النفوس يسندها إلى أمر الله تعالى
إن حصول الأمر الخارق للعادة وإن
كان مستنداً إلى مبدأ نفساني في نفس النبىّ والرسول إلّا أن ذلك لا يعنى عدم الاستناد إلى الأمر الإلهى في نهاية المطاف ، فالمقتضى الذي تحدّثنا عنه فيما سبق لا يمكن أن يتّصف بالتأثير إلا مع مصادفته أو اتّحاده مع الأمر الإلهىّ ، وهذا ما يدلّ عليه قوله تعالى : فإذا جاء أمر الله قضى بالحق . . « 1 » الذي أتى بعد قوله تعالى : وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله .
فالمبدأ النفساني لحصول الأمر الخارق عند الأنبياء لابدّ أن يكون مشفوعاً بالإذن الإلهىّ أوّلًا ، وأن يكون مستنداً إلى الأمر الإلهىّ ثانياً .
قال تعالى : وما تشاءون إلا أن يشاء الله « 2 » .
وقال تعالى : وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين « 3 » .
هامش
( 1 ) غافر : 78 .
( 2 ) الإنسان : 30 .
( 3 ) التكوير : 29 .