تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
غير النبىّ والرسول ، كما لو صدر من الساحر أو صاحب الرياضة أو أصحاب العلوم الغريبة ، « كأساتذة التنويم المغناطيسى ، الذي كشفه مسحر الألماني في القرن الثامن عشر ، وبه يتمكن الأستاذ من السيطرة على الوسيط الذي فيه استعداد خاصّ للتأثّر ، وكيفية ذلك أن الأستاذ ينظر في عين الوسيط نظرات عميقة ويجرى عليه حركات يسمونها « سحبات » ، فما تمضى لحظة إلّا ويغطّ الوسيط في النوم ، على وجه لو قام أحد بوخزه بإبرة وخزات عديدة لا يبدي الوسيط حراكاً ، فعند ذلك يقوم الأستاذ بسؤاله أسئلة ربما يقتدر معها على كشف المغيبات ، ويستطيع أن يتصرّف فيه بنحو يقنعه معه بتغيّر اسمه . . . » « 1 » . وقد تصدّى المحققون إلى بيان الحدود التي تمتاز بها المعجزة التي تجرى على يد النبىّ والرسول عن سائر الخوارق الأخرى للعادة كالسحر والعلوم الغريبة . ومن جملة ما ذكروا في هذا المجال أمور ستة نذكرها هنا باختصار بالشكل الذي يناسب هذه الرسالة ، ومن أراد التفصيل فليرجع في ذلك إلى المطوّلات من موسوعات علم الكلام وأصول الدين . 1 إن السحر ونحوه رهن التعليم دون الإعجاز . 2 إن السحر ونحوه قابل للمعارضة دون المعجزة . 3 إن السحر ونحوه لا يقترن بالتحدّى بخلاف الإعجاز .
هامش
( 1 ) الزرقاني ، محمد عبد العظيم ، مناهل العرفان في علوم القرآن : ج 1 ص 61 ؛ وكذلك الإلهيات : ج 3 ص 107 .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 57 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري