بالارتياضات والمجاهدات ، جميعها مستندة إلى مباد نفسانية ومقتضيات إرادية على ما يشير إليه كلامه سبحانه ، إلا أن كلامه ينصّ على أن المبدأ الموجود عند الأنبياء والرسل والمؤمنين هو الفائق الغالب على كلّ سبب وفى كلّ حال .
قال تعالى : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون « 1 » .
وقال تعالى : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي « 2 » .
وقال تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَادُ « 3 » .
والآيات مطلقة غير مقيّدة .
ومن هنا يمكن أن يُستنتج أن هذا المبدأ الموجود المتصوَّر أمر وراء الطبيعة وفوق العادة ، فإن الأمور المادّية مقدّرة محدودة مغلوبة لما هو فوقها قدراً واحداً عند التزاحم والمغالبة . . . » « 4 » .
أما كيف يصل الإنسان إلى مقام التصرّف في عالم الطبيعة ويستطيع الإتيان بما يخرق العادة ؟
الجواب : إن حصول الأمر الخارق للعادة يمكن أن يحصل من
هامش
( 1 ) الصافات : 171 - 173 .
( 2 ) المجادلة : 21 .
( 3 ) غافر : 51 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 82 . .