تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بالارتياضات والمجاهدات ، جميعها مستندة إلى مباد نفسانية ومقتضيات إرادية على ما يشير إليه كلامه سبحانه ، إلا أن كلامه ينصّ على أن المبدأ الموجود عند الأنبياء والرسل والمؤمنين هو الفائق الغالب على كلّ سبب وفى كلّ حال . قال تعالى : ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون « 1 » . وقال تعالى : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي « 2 » . وقال تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَادُ « 3 » . والآيات مطلقة غير مقيّدة . ومن هنا يمكن أن يُستنتج أن هذا المبدأ الموجود المتصوَّر أمر وراء الطبيعة وفوق العادة ، فإن الأمور المادّية مقدّرة محدودة مغلوبة لما هو فوقها قدراً واحداً عند التزاحم والمغالبة . . . » « 4 » . أما كيف يصل الإنسان إلى مقام التصرّف في عالم الطبيعة ويستطيع الإتيان بما يخرق العادة ؟ الجواب : إن حصول الأمر الخارق للعادة يمكن أن يحصل من
هامش
( 1 ) الصافات : 171 - 173 . ( 2 ) المجادلة : 21 . ( 3 ) غافر : 51 . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 82 . .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 56 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري