تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
للبرازخ العلوية واطّلعت على النقوش التي في البرازخ العلوية للكائنات » « 1 » . فإذا تكسّرت قيود الحواسّ الظاهرة وتحرّر الحسّ المشترك من شواغله سوف يكون مهيَّأً لذلك الاطلاع المدهش ، فإن الذين قدّر لهم أن يحرّروا حسّهم المشترك بهذا المستوى من التحرير « قد ترد عليهم المغيبات في أسطر مكتوبة وقد ترد بسماع صوت قد يكون لذيذاً وقد يكون هائلًا ، وقد يشاهدون صور الكائن ، وقد يرون صوراً حسنة إنسانية تخاطبهم في غاية الحسن فتناجيهم بالغيب ، وقد ترى الصور التي تخاطب كالتماثيل الصناعية في غاية اللطف » « 2 » . وأما كيف تقوى النفس إلى هذه الدرجة من التخييل فقد ذكروا أن المراقبة تقوّى قوّة الخيال جداً ، وهى العمدة في السلوك العرفاني ، والمحاسبة تمدّ المراقبة وتعينها « 3 » .

3 تقوية « العمالة »

« العمالة » مصطلح فلسفىّ يراد به الجزء العملي من النفس ، فإن هذا الجانب من النفس قد يبلغ من الشدّة والقوّة حدّاً يجعل من صاحبه قادراً على إنجاز أفعال غريبة مدهشة ، تكون دائرتها أوسع من
هامش
( 1 ) السهروردي ، شمس الدين محمد ، شرح حكمة الإشراق : ص 560 ، تحقيق حسين ضيائى تربيتى . ( 2 ) المصدر السابق : ص 563 . ( 3 ) آملي ، الشيخ حسن زاده ، شرح المنظومة : ج 5 ص 253 ، تحقيق مسعود طالبى .