تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فقط ، كما يقرّر ذلك مذهب المعتزلة في مسألة التفويض ، « بل الأسباب تملّكت السببية بتمليكه تعالى ، وهى غير مستقلّة في عين أنها مالكة » « 1 » . فالأسباب مؤثّرة بإذنه عزّ وجلّ ولا استقلال لها في ذلك ، وهذا ما تصرّح به طائفة كبيرة من الآيات المباركة ، منها : قوله تعالى : ألا له الخلق والأمر « 2 » . وقوله تعالى : لله ما في السماوات وما في الأرض « 3 » . وقوله تعالى : له ملك السماوات والأرض « 4 » . وقوله تعالى : قل كل من عند الله « 5 » . فكلّ الأشياء مملوكة لله تعالى محضاً من دون شركة لأحد فيها ، وله أن يتصرّف فيها كيف يشاء ، وفى المقابل ليس لأحد أن يتصرّف في شئ منها إلّا من بعد أن يأذن الله تعالى لمن يشاء ويملّكه التصرّف من غير استقلال في هذا التمليك أيضاً . قال تعالى : قُلِ اللَّهُم مالِك الْملْك تُؤْتِى الْملْك منْ تَشَاءُ
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ص 81 ( 2 ) الأعراف : 54 . ( 3 ) البقرة : 284 . ( 4 ) الحديد : 5 . ( 5 ) النساء : 78 .