نصّت على ذلك روايات كثيرة إضافة إلى ما ورد في نفس القرآن في النصّ على النسخ .
فعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« نزل القرآن ناسخاً ومنسوخاً »
« 1 » .
وعن مسعدة بن صدقة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، قال :
« الناسخ الثابت المعمول به ، والمنسوخ ما قد كان يعمل به ثم جاء ما نسخه ، والمتشابه ما اشتبه على
جاهله »
« 2 » .
وقد عدّ من مصاديق النسخ في القرآن قوله تعالى : فَأَمسِكوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْموْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 3 » فإنه منسوخ بآية الجلد بالنسبة للزانية .
وكذلك قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا إِذَا نَاجَيْتُم الرَّسُولَ فَقَدِّموا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكم صَدَقَةً « 4 » وقوله بعدها : أَ أَشْفَقْتُم أَنْ تُقَدِّموا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكم صَدَقَاتٍ ، فالأولى تحتّم تقديم الصدقة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل للحر العاملي : ج 3 كتاب القضاء الباب 3 ، وكذلك تفسير البرهان للبحراني : ج 1 ص 21 20 ، وبحار الأنوار للمجلسي : ج 19 ص 25 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 25 و 94 ، وكذلك تفسير البرهان : ج 1 ص 17 .
( 3 ) النساء : 15 .
( 4 ) المجادلة : 12 .