معنى النسخ
قال الطوسي قدّس سرّه : « وأما الناسخ فهو كلّ دليل شرعي يدلّ على زوال مثل الحكم الثابت بالنصّ الأوّل في المستقبل على وجه لولاه لكان ثابتاً بالنص الأول مع تراخيه عنه » « 1 » .
وقال الراغب : « وحقيقة النسخ : إزالة مثل الحكم الثابت بالشرع بشرع آخر مع التراخي » « 2 » .
وقال ابن جزى : « النسخ في اللغة : هو الإزالة والنقل ، ومعناه في الشريعة : رفع الحكم الشرعي بعدما نزل » « 3 » .
وقال السيد الخوئي قدّس سره : « النسخ
في الاصطلاح هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدسة بارتفاع أمده وزمانه ، سواء أكان ذلك الأمر المرتفع من الأحكام التكليفية أم الوضعية ، وسواء أكان من المناصب الإلهية أم من غيرها من الأمور التي ترجع إلى الله تعالى بما أنه شارع » « 4 » .
وأما إمكان النسخ في القرآن بل وقوعه فهو مما لا ريب فيه ، وقد
هامش
( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ( ت 460 ه ) التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 120 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
( 2 ) الأصفهاني ، الراغب ( ت 502 ه ) جامع التفاسير ج 1 ص 82 ، دار الدعوة ، الكويت .
( 3 ) ابن جزى ، محمد بن أحمد ( ت 741 ه ) التسهيل لعلوم التنزيل : ج 1 ص 10 ، ط 2 دار الكتاب العربي ، بيروت .
( 4 ) الخوئي ، السيد أبو القاسم ( ت 1412 ه ) البيان في التفسير القرآن : ص 295 .