تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
دعوى التناقض في القرآن الكريم ، والمسألة بتفاصيلها خارجة عن المحور الأساسي لهذا الكتاب ، فمن أراد التفصيل فليراجع كتب التفسير التي بسطت الكلام في هذه المسألة « 1 » . « فما أشير إليه من المناقضات والإشكالات موجودة في كتب التفسير وغيرها مع أجوبتها . . . ولا تكاد تجد في هذه المؤلفات التي ذكرها المستشكل شبهة أوردوها أو مناقضة أخذوها إلّا وهى مذكورة في مسفورات المفسرين مع أجوبتها ، فأخذوا الإشكالات وجمعوها ورتّبوها وتركوا الأجوبة وأهملوها ، ونعم ما قيل : لو كانت عين الحبّ متَّهمة فعين البغض أولى بالتُّهمة » « 2 » . وأما المسألة الثانية وهى وقوع النسخ في آيات القرآن وهو يدلّ على التغيّر والتبدّل فيه ؛ ومعه يقع التخالف بين الأحكام القرآنية بمقتضى بقاء الآية المنسوخة ضمن القرآن أيضاً ، فلابدّ من التعرّض لمعنى النسخ في الاصطلاح وتحليل حقيقيته التي ترجع إلى عدم وقوع الاختلاف في القرآن .
هامش
( 1 ) راجع روح المعاني ، للآلوسى : ج 1 ص 30 وأيضاً نظرات استشراقية في الإسلام ، والمستشرقون والإسلام للدكتور عرفان عبد الحميد : ص 18 ، ودراسات في الفكر الفلسفي الإسلامي للدكتور حسام الدين الآلوسي : ص 86 ، وبحوث في القرآن الكريم ، د . عبد الجبار شرارة : ص 45 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 69 .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 179 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري