( 2 ) التحدّى بمن أنزل عليه القرآن
من الجهات التي تمثّل التحدّى القرآني في مسألة الإعجاز ، هي أن القرآن يتحدى الناس بالنبي الذي أنزل عليه القرآن ، فالله سبحانه وتعالى دعا العالمين إلى التأمل في شخصية النبىّ من الناحية البشرية والمقايسة بينها وبين ما أتى به من العلوم الإلهية التي نطق بها صلى الله عليه وآله ، بالرغم من أنه كان أميّاً عاش عمره فيما بينهم ، لم يتعلم عند
أحد ولم نسمعه يوماً قبل البعثة أنه قال شعراً أو نثراً .
قال تعالى : قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكم وَلَا أَدْرَاكم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمراً منْ قَبْلِهِ أَ فَلَا تَعْقِلُونَ « 1 » .
فتحدّاهم الله عزّ وجلّ بنفس النبىّ الذي جاءهم بالرسالة السماوية . يقرّر الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدّس سره التحدّى المذكور ضمن الخطوات التالية :
هامش
( 1 ) يونس : 16 .