تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حينئذ فالقرآن يتحدى بإعجازه حتى الناس الاعتياديين في المستوى المعرفى ؛ وذلك لأنهم يدركون الفضيلة والشعور بالأخلاق على أية حال ، ولهم أن يقيسوا ما عندهم من الإدراكات للفضيلة مع ما جاء به القران فيدركون إعجازه ولو بحسب المقدار الذي يتوافرون عليه من المعارف . لكن ما الفائدة في توسعة التحدّى إلى العامة والخروج عن دائرة الخاصّة من أهل العلم والمعرفة ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن عامة الناس سريعة الانفعال للدعوات أو أنهم ينعقون مع كلّ ناعق ويهبّون مع كلّ ريح شرّقت أو غرّبت ؟ ! حتى نرى جماعات غفيرة من عامة الناس وقد خضعت لدعوات سخيفة لا تخرج عن الهذيان والخرافة كأتباع البابية والبهائية « 1 » والقاديانية « 2 » وأمثالها ! !
هامش
( 1 ) وهم الذين يُنسَبون إلى مؤسس البهائية على محمد الباب الشيرازي ، ولد في إيران حوالي 1824 م ، وادّعى أنه باب الإمام المهدي عليه السلام ثم ادّعى الإمامة ثم ادعى النبوّة . . . والبهائية صورة مطوّرة عن البابية . راجع مقارنة الأديان ، د . أحمد شلبي : ج 1 ص 334 ط 3 ، سنة 1973 م ، مكتبة النهضة المصرية - القاهرة ؛ وكذلك رسائل ومقالات الشيخ جعفر السبحاني : ص 154 ، نشر مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام ، قم . ( 2 ) تنسب القاديانية إلى الميرزا غلام أحمد ( 1835 م 1908 م ) من بلدة قاديان في الهند الواقعة في إقليم البنجاب ، نشأ مسلماً وشغف بالتصوّف ثم ادّعى أنه النبىّ المعنى بقوله تعالى : ومبشّراً برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد ( الصف : 6 ) ، وأنه يوحى إليه باللغات العربية والفارسية والأوردية والإنكليزية ، وكتابه في مقابل القرآن هو « الكتاب المبين » . ويقال : إن القاديانية ديانة صنعها الإنكليز في الهند تحرّم على المسلمين ممارسة الجهاد . راجع القاديانية ، للشيخ سليمان الظاهر العاملي ( ت 1380 ه ) تحقيق السيد محمد حسن الطالقاني ( ط 1420 : 1 ه ) ، مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، قم ، وكذلك نظرات في الكتب الخالدة ، د . حامد حفني داود : ص 169 تحقيق السيد مرتضى الرضوي ( ط 1399 : 1 ه ) ، مطبوعات النجاح ، القاهرة .