تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القرآن . قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث متواتر : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ وجلّ ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ، فانظرونى بم تخلفوني فيهما » « 1 » فأهل البيت هم القرآن الناطق الذي لا يفترق عن الكتاب المكنون مطلقاً ، وهم الذين عرفوا حقيقة الكتاب الذي لا ريب فيه .

الجهة الثالثة : عموم التحدّى لجميع الناس وأفراد طبقات المجتمع

بعد أن ثبت تحدّى القرآن على مستوى الزمان والمكان وعلى مستوى جميع العلوم والمعارف البشرية نكون قد وصلنا إلى الجهة الثالثة التي يقوم عليها عموم التحدّى في القرآن الكريم ، وهى شمول التحدّى لجميع الناس سواء العالم أو غيره من المستويات العلمية الأخرى في المجتمع الإنسانى ، وحينئذ ينبغي تصوير كيفية هذا النوع من التحدّى ، ولماذا لم يقتصر القرآن في تحدّيه على الخاصّة من أهل
هامش
( 1 ) راجع مسند الإمام أحمد ج 3 ص 17 ؛ وأيضاً في : ص 14 وص 26 وص 59 باختلاف يسير ، وكذلك التفسير الكبير للفخر الرازي في ذيل تفسير الآية : واعتصموا بحبل الله جميعاً ، وصحيح مسلم : ج 4 حديث 1873 و 1874 بعدّة طرق ، وسنن الترمذي باب 32 رقم 3786 والصواعق المحرقة باب 11 فصل 1 حديث 150 وذكر أن طرق الحديث وردت عن نيّف وعشرين صحابياً ، وغيرها من مصادر الحديث المعتمدة .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 155 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري