وللعالم في علمه ، وللاجتماعى في اجتماعه ، وللمقنّين في تقنينهم ، وللسياسيين في سياستهم ، وللحكّام في حكومتهم ، ولجميع العالمين فيما لا ينالونه جميعاً كالغيب والاختلاف في الحكم والعلم والبيان » « 1 »
القرآن مظهر صفات الله تعالى
في ضوء ما تقدّم من أن القرآن يتحدى بالعلم والمعرفة ، يطرح التساؤل التالي : أليس القرآن كلام الحق سبحانه وتعالى ؟
الجواب : بالتأكيد هو كلام الله سبحانه .
استنادا إلى هذه المقدّمة وبضميمة أن المتكلّم يظهر من خلال كلامه ، وهو المضمون الذي أكّدته مجموعة من النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام .
فعن الإمام الصادق عليه السلام :
والله لقد تجلى الله عز وجل لخلقه في كلامه ولكن لا يبصرون
« 2 » .
سيثبت حينئذ أن كلّ ما كان لله تعالى من عظمة وكبرياء وعلم وقدرة وجمال وجلال ، سيظهر من خلال كتابه الذي هو القرآن الكريم ، وحيث إن الصفات المذكورة غير متناهية لأنها ثابتة للذات
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 62 .
( 2 ) رواه الشهيد الثاني في كتابه أسرار الصلاة : ص 36 ، ونقله عنه الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء : ج 2 ص 247 ، وفيهما « ولكنهم لا يبصرون » وفى بحار الأنوار : ج 92 باب 9 فضل التدبّر في القرآن ، حديث 2 ، نقلًا عن أسرار الصلاة .