من هذا المنطلق جاءت معجزة الإسلام الخالدة مستندة إلى العلم والمعرفة متعالية عن تغيّرات الزمان والمكان وتبدّلات المادّة وتحوّلاتها . وبذلك يثبت إعجاز القران في البعد العلمي والميدان المعرفى وعلى مستوى جميع العلوم والمعارف ، وبهذه الجهة يصحّ عموم التحدّى من حيث الزمان والمكان .
الجهة الثانية : عموم التحدّى على مستوى
جميع العلوم والمعارف التي ينتجها العقل الإنسانى
التحدّى القرآني لجميع العلوم والمعارف البشرية يمكن أن نلمسه واضحاً
في قوله تعالى : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ « 1 » .
وقوله تعالى : ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين « 2 » .
إلى غيرها من الآيات المباركة التي تعرّضت لأدقّ المعارف الإلهية والقضايا الفلسفية والأخلاق الفاضلة والقوانين الدينية من أصول وفروع ، وسياسات واجتماعيات وكلّ ما له صلة بفعل الإنسان وعمله .
ثم إن القرآن بعد أن تعرّض لهذه الحقائق والقضايا التي تدير حياة الإنسان ، صرّح بأنها باقية ومنطبقة على صلاح الإنسانية بمرور الأزمان والدهور إلى قيام الساعة .
قال تعالى : وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه
هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) الأنعام : 59 .