تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أن هارون هو الذي عمل العجل ليكون إلهاً لبنى إسرائيل ودعا لعبادته وبنى لهم رسوم العبادة . فانظر إلى هذه القصص في مواردها المذكورة من التوراة الرائجة والقران الكريم أورد هذه القصص في سور الأعراف وطه والبقرة وهود والذاريات والنمل والقصص فجاءت هذه القصص بكرامة الوحي الإلهى منزّهة عن كلّ خرافة وكفر وعن كلّ ما ينافي قدس الله وقدس أنبيائه ، جارية على المعقول ، منتظمة الحجّة ، شريفة البيان ؛ وذلك مما يقيم الحجة ويوجب التعيين بأنه لا يكون إلا من وحى الله ولا يكون من بشر بما هو بشر . والحال أنه لم يكن في ذلك العصر وما قبله إلا تعاليم اليهود والنصارى وأساسُها في الديانة مبنىّ على ما أشرنا إليه من خرافات التوراة الرائجة . وعلى هذا النحو أيضاً يجرى الكلام فيما ذُكر في العهد القديم الذي يعدّه أهل الكتاب من الوحي الصادق ، حيث نسب إلى أيوب أشنع الاعتراض على الله ، ونسب الزنا إلى داود بأشنع وجه ، ونسب إلى سليمان أنه تمادى في تأييد الشرك بالله والعبادة الأوثانية . وقد كثرت مصائب الأناجيل في القدح بقدس المسيح ، مع صغر حجمها وقلّة مكتوبها ، فنسب إلى قدسه شرب الخمر وتكرّر الكذب والأحوال المنافية للعفة . . . والقول بتعدّد الآلهة والأرباب ، وغيرها منالخرافات والقصص المنافية لقدسية الوحي الإلهى « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر في ذلك إلى سفر التكوين في الإصحاح الثالث ، والحادي عشر ، والتاسع عشر ، والتاسع والعشرين ، والثامن والثلاثين ، وفى الثالث عشر من صموئيل الثاني ، والرابع عشر إلى السابع عشر من سفر القضاة ، والثاني والعشرين من الملوك الأول والثامن عشر من الأيام الثاني ، راجع الكتاب المقدس تأليف مجمع الكنائس الشرقية ط 2 ، بيروت ، لبنان .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 133 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري