تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
كقوله : ومن يتوكل على الله فهو حسبه « 1 » وَمنْ يُؤْمنْ بِاللّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 2 » وشبه ذلك . ومنها : الإخبار عن المغيّبات في المستقبل التي لا يُطَّلع عليها إلّا بالوحي . ومنها : ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام ، في الحلال والحرام وفى سائر الأحكام . ومنها : الحِكَم البالغة التي لم تجرِ العادة بأن تصدر في كثرتها وشرفها من آدمىّ . ومنها : التناسب في جميع ما تضمنه ظاهراً وباطناً من غير اختلاف ؛ قال الله تعالى : وَلَوْ كانَ منْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كثِيراً « 3 » . قلت : فهذه عشرة أوجه ذكرها علماؤنا رحمة الله عليهم ، ووجه حادي عشر قاله النظّام « 4 » وبعض القدرية : أن وجه الإعجاز هو المنع من معارضته والصرفة عند التحدّى بمثله ، وأن المنع والصرفة هو
هامش
( 1 ) الطلاق : 3 . ( 2 ) التغابن : 11 . ( 3 ) النساء : 82 . ( 4 ) هو إبراهيم بن سيار بن هانى النظّام المتوفى عام 231 ه ، وكان عهده عهد ازدهار الترجمات الأجنبية للآراء الوافدة إلى بلاد الإسلام . ومن المظنون أنه تأثّر بتلك الآراء والأفكار . راجع الإلهيات : ج 1 ص 139 .