تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
البلاد الماحلة من كلّ تعليم والقاحلة من كلّ فضيلة في المعارف وأنه لم يتعاط تعلّماً ولا تأدّباً ، علمت أنه يمتنع عليه في العادة - بما هو بشر وبلا وحى إلهي - إليه أن يأتي ببيان المعارف الصحيحة والمناقضة للجهل العام في عصره . وإن شئت أن تزداد بصيرة فيما ذكرناه فانظر إلى ما في الأناجيل مما نسبته إلى احتجاجات المسيح وحاشا قدسه منه ومما ذكرته من الحجج الساقطة الفاسدة على أمور أكثرها ضلال أو غلط ، كالاحتجاج على تعدّد الآلهة وعلى تعدّد الأرباب وعلى المنع من الطلاق ، وانظر إلى ما اشتملت عليه من الغلط والتحريف . « 1 » ثم يذكر الشيخ البلاغي قدّس سره وجوهاً أخرى إضافة إلى ما ذكر ومنها : إعجاز القرآن من وجهة الاستقامة والسلامة من الاختلاف والتناقض . إعجازه من وجهة التشريع العادل ونظام المدنية . إعجازه من وجهة الأخلاق . إعجازه من وجهة علم الغيب « 2 »
هامش
( 1 ) راجع في تفصيل ذلك الهدى إلى دين المصطفى ، الشيخ محمد جواد البلاغي ( ت 1328 ه ) ج 1 ص 112 ، ط 2 عام 1405 ه ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ؛ وكذلك الرحلة المدرسية والمدرسة السيارة في نهج الهدى ، له أيضاً ج 1 ص 39 32 ، ط 1414 : 2 ه ، دار الزهراء ، بيروت . ( 2 ) راجع آلاء الرحمن للشيخ محمد جواد البلاغي ، ج 1 ص 16 5 .
الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 135 | محمود نعمة الجياشي / السيد كمال الحيدري