تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
جميعا قبضته يوم القيامة « 1 » . . . قال ابن الحصار : فمن علم أن الله سبحانه وتعالى هو الحق ، علم أن مثل هذه الجزالة لا تصحّ في خطاب غيره . ومنها : التصرّف في لسان العرب على وجه لا يستقلّ به عربى ، حتى يقع منهم الاتفاق من جميعهم على إصابته في وضع كلّ كلمة وحرف موضعه . ومنها : الإخبار عن الأمور التي تقدّمت في أوّل الدنيا إلى وقت نزوله ، من أمىّ ما كان يتلو من قبله من كتاب ، ولا يخطّه بيمينه . . . فجاءهم وهو أمي من أمة أمية ليس لها بذلك علم بما عرفوا من الكتب السالفة صحّته ، فتحقّقوا صدقه . قال القاضي ابن الطيب : ونحن نعلم ضرورة أن هذا مما لا سبيل إليه إلا عن تعلّم ، وإذا كان معروفاً أنه لم يكن ملابساً لأهل الآثار ، وحملة الإخبار ، ولا متردّداً إلى المتعلّم منهم ، ولا كان ممن يقرأ فيجوز أن يقع إليه كتاب فيأخذ منه ، عُلم أنه لا يصل إلى علم ذلك إلّا بتأييد من جهة الوحي . ومنها : الوفاء بالوعد ، المدرَك بالحسّ في العيان ، في كلّ ما وعد الله سبحانه ، وينقسم إلى : أخباره المطلقة ، كوعده بنصر رسوله عليه السلام ، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه ، وإلى وعد مقيّد بشرط
هامش
( 1 ) الزمر : 67 .