أَيْدِيهِم « 1 » فما تمنّاه واحد منهم . ومثل قوله تعالى قريش : فَإِنْ لَم تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا « 2 » فقطع بأنهم لا يفعلون ، فلم يفعلوا .
والسابع : أن وجه إعجازه ، هو كونه جامعاً لعلوم لم تكن فيهم آلاتها ، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها ، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد ، ولا يشتمل عليها كتاب ؛ قال تعالى : ما فَرَّطْنَا فِى الْكتَابِ منْ شَىْءٍ « 3 » ، وقال : تِبْيَاناً لِكلِّ شَىْءٍ « 4 » .
وقال النبىّ صلى الله عليه وآله :
فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم ، هو الحقّ ليس بالهزل ، من طلب الهدى من غيره ضلّ
» « 5 » . وهذا لا يكون إلا عند الله الذي
أحاط بكلّ شئ علماً .
هامش
( 1 ) البقرة : 95 .
( 2 ) البقرة : 24 .
( 3 ) الأنعام : 38 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) جزء من حديث طويل رواه الترمذي ( 3070 ) والدارمي ج 2 ص 435 ، وابن جرير الطبري في التفسير : ج 1 ص 171 ، وابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير : ج 1 ص 27 وابن أبي شيبة وابن الأنباري في المصاحف ، والبيهقي في شعب الإيمان ، كما في الدر المنثور : ج 1 ص 15 ، وضعّفه الترمذي بقوله : هذا حديث إسناده مجهول ؛ لجهالة أبى المختار الطائي ، وأشار الحافظ الذهبي في الميزان : ج 3 ص 380 إلى هذا الحديث بقوله : « قصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وقد وهم بعضهم في رفعه ، وهو كلام حسن صحيح » .