تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الإبراهيمي . لهذا من الخطأ الفاحش أن يُزعم أنّ كلّ إمام فهو أفضل من كلّ نبيّ ورسول ، إنّما المقصود أنّ إمامة الشخص حين ينالها هي أفضل من نبوّته ورسالته كما هو حاصل لنبيّنا محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله حيث تعدّ إمامته أعظم من نبوّته ورسالته ، وأهل بيته ورثوه في إمامته دون نبوّته ورسالته ، إذ لا رسول بعده وهو خاتم النبيّين صلّى الله عليه وآله . تبقى مسألة ترتبط بإمامة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، إذ ما فتئت ذهنيّة المسلمين تتعاطى مع محمّد بن عبد الله نبيّاً ورسولًا وخاتماً للنبيّين والمرسلين دون كونه إماماً ، الأمر الذي يدفعنا لكي نمكث عند هذا المفهوم لحظة في محاولة لإشباعه بما يتناسب مع مستوى الإشارة إليه في هذه النتيجة . ففي ظلّ أجواء تشير إلى احتدام الجدل حول الإمامة وتعارك الرؤى من حولها ، بعد أن تنامت التيّارات الفكرية في الأمّة وتوزّعت إلى اتجاهات مختلفة بل مضطربة ، فزع أحدهم إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في بدء مقدمه إلى مرو ذاكراً له ما صار إليه الناس من كثرة الاختلاف في الإمامة وخوضهم فيها ، فما كان من الإمام إلّا أن أدلى بحديث طويل يتضمّن عدداً من المعاني الرفيعة ، منها ما يرتبط بإمامة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنّه من ذرّية إبراهيم
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 94 | السيد كمال الحيدري