تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بالأرض وحدها . لكن غاية ما هناك أنّ لهذا الخليفة بُعداً أو حيثيّة أرضية ، أو بُعداً بشرياً بحسب التعبير القرآني . هذه هي النتيجة الأولى . 2 . انعدام الواسطة النتيجة الأخرى التي يمكن استخلاصها من الآية ، أن لا واسطة بين هذا الخليفة وبين الله تعالى حيث قوله : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ( البقرة : 31 ) . من هنا يمكن أن نستكشف مسألة أخرى مفادها أنّ المقام الذي وهبه الله سبحانه لهذا الخليفة لا يتمثّل بالنبوّة والرسالة ، لأنّ هذا الموقع يتحقّق للإنسان بوساطة الملائكة كما يدلّ عليه قوله سبحانه : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ ( الشعراء : 193 - 194 ) ، في حين إنّ الخلافة التي يدور عنها الحديث هي سنخ مقام لا يتوسّط فيها بين الله والخليفة واسطة ، وهي أقرب إلى مضمون قوله سبحانه : وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ( الكهف : 65 ) . الحقيقة أنّ المقام الذي تتحدّث عنه الآية هو مقام الإمامة الذي عبّر عنه القرآن بقوله : وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ( البقرة : 124 ) . والإمامة هي غير مقام النبوّة ومقام الرسالة اللّذين كانا لإبراهيم عليه السلام ثمّ حباه الله