تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

النتائج المترتّبة

بعد اتضاح الرؤية في مدلول آية الخلافة وما يحفّ بها من آيات ، ثمّة عدد من النتائج التي يمكن أن تترتّب على البحث ، نعرض فيما يلي أبرزها : 1 . دائرة الخلافة كشف المشهد القرآني بوضوح أنّ الخليفة الإلهي هو موجود أرضيّ ، وله بُعد أرضيّ بقرينة قوله سبحانه : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً وكذلك بقرينة ما فهمه الملائكة في استفهامهم الاستنكاري : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ الذي يُشعر أنّهم فهموا بأنّ لأرضية هذا الموجود مدخلًا في خلافته . على أنّ هذا المعنى بدا واضحاً من نصوص قرآنية أخر ، منها قوله سبحانه : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( الحجر : 28 ) الذي يوحي بأنّ الخليفة الربّاني الذي يُعدّ المظهر الأتمّ لأسماء ربّ العالمين وصفاته في عالم الإمكان له بُعد أرضيّ . صحيح أنّ لهذا الخليفة استعدادات رفعته إلى أهلية جميع الأسماء والأخذ من الله مباشرة من غير واسطة : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا بيد أنّ الصحيح أيضاً أنّه بشر ، وهذه البشرية محفوظة في هذا المظهر الأتمّ : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ( الكهف : 110 ) .