تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
جبرئيل عليه السلام ؟ فقال : يا عليّ إنّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك ، وأنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا عليّ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بربّهم وبولايتنا . يا عليّ لولا نحن ما خلق الله تعالى آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربّنا عزّ وجلّ وتسبيحه بتوحيده وتمجيده . ثمّ خلق الملائكة . فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمورنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكةُ أنّا خلقٌ مخلوقون ، وأنّه منزّه عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا ، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلَم الملائكة أن لا إله إلّا الله وأنّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نُعبد معه أو دونه ، فلمّا شاهدوا كِبَر محلّنا كبّرنا الله لتعلم الملائكة أنّ الله أكبر من أن يُنال وأنّه عظيم المحلّ ، فلمّا شاهدوا ما جعله الله لنا من العزّة والقوّة ، قلنا : لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، فقالت الملائكة : لاحول ولا قوّة إلّا بالله » .