تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الرواية طويلة ، وفيها معانٍ كثيرة ربّما عدنا لها لاحقاً ، بيدَ أنّ ما يعنينا بالإضافة إلى ما مرَّ ، هو قول النبيّ صلّى الله عليه وآله عن الملائكة : « فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده » « 1 » . على أنّ من الحريّ أن ننتبه أنّ هذا الذي تذكره الرواية مرتبط بعالم الملكوت وبعالم الأمر ، لا بعالم الخلق والشهادة والمادّة الذي له بحث آخر . الحقيقة الأساسية التي ينتهي إليها البحث حتّى هذه النقطة ، أنّ هذا الخليفة الذي تحدّثت عنه الآية هو مظهر لاسم الله الأعظم ، وإذا كان مظهراً لاسم الله الأعظم ، فسيكون تحت تدبيره جميع مظاهر أسماء الله سبحانه . ولولا أنّ الله خلق هذا الإنسان لما ظهرت آثار الأسماء الإلهية ولم تتحقّق مصاديقها في الواقع الخارجي خاصّة وأنّ الملائكة لا استعداد لها في تحمّل أعباء هذه المهمّة ولا قدرة لها في أن تكون المظهر الذي يجلّي أسماء الله وصفاته ، وبتعبير الآلوسي - مرّة أخرى : « فكأنّه قال جلّ شأنه :
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ج 1 ، الباب 23 ، ح 4 ، ص 254 ؛ علل الشرائع : ج 1 ، الباب 7 ، ح 1 ، ص 5 ؛ عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، الباب 25 ، ح 22 ، ص 262 ؛ نوادر الأخبار فيما يتعلّق بأصول الدين : ط 2 ، ص 148 - 149 والنصّ في المتن عن المصدر الأخير .