تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
حيث السعة والفاعلية الوجودية والأثر المترتّب عليها ، حتّى تبلغ الاسم الأعظم الذي يقع في الذروة ولا يوجد فوقه اسم ، بل تندرج تحته شتات الحقائق برمّتها وهو يسع جميع حقائق الأسماء . كذلك الأمر في المظاهر ، فالقانون الذي يسري في الأسماء ويحكمها ، يسري أيضاً في مظاهر الأسماء ويحكمها . معنى ذلك أنّ هذه المظاهر هي أيضاً يأتي بعضها فوق بعض إلى أن تصل إلى ذلك المظهر الذي لا يوجد فوقه مظهر إلهي ولا خليفة أعظم منه ولا آية أكبر منه وأوسع في العلم والعمل . إذا تمّت هذه المقارنة بين الأسماء ومظاهرها ، فسيكون تحت تدبير مظهر الاسم الأعظم تدبير جميع مظاهر الأسماء الجزئية والإلهية الأخرى . فإذا كان اسم المحيي أو اسم المميت مثلًا يدخل كلاهما تحت اسم القادر ، فإنّ مظاهر هذين الاسمين يدخلان تحت مظهر اسم القادر أيضاً . بتعبير آخر : ما نستفيده من تطبيق قاعدة تفاوت الأسماء الحسنى بالضيق والسعة أنّ الله سبحانه ما دام قادراً فهو مميت وهو محيي ، وما دام قادراً فهو يعطي ويمنع ويقبض ويبسط وهكذا ، ومن ثمّ إذا كان هناك موجود مظهراً لاسم من هذه الأسماء الجزئية كالقابض والباسط والمانع والمحيي والمميت والرازق والواهب وما إلى ذلك ، فهو يندرج تحت تدبير