ذلك الوجود الذي هو مظهر لما يكون اسماً كلّياً بإزاء هذه الأسماء الجزئية ، إلى أن يبلغ الحال إلى الموجود الذي هو مظهر للاسم الأعظم ، حيث تندرج المظاهر الجزئية برمّتها تحت تدبيره .
ما دام هذا الخليفة والموجود الأرضي مظهراً للاسم الإلهي الأعظم ؛ بقرينة أنّه تعلّم الأسماء كلّها ، وبقرينة أنّه صار مسجوداً للملائكة أجمعين ، فستكون الحصيلة إذن أنّه يقع تحت تدبيره جميع تدبيرات الملائكة ليس على مستوى البُعد العملي وحسب بل على مستوى البُعد العلمي أيضاً .
سبّحنا فسبّحت الملائكة
إنّ النصوص الروائية لتظلّل هذا المعنى وتشبعه إشباعاً رائعاً ، وهي تفيد أنّ الملائكة الكرام إنّما سبّحت لتسبيح نبيّنا وأهل بيته وقدّست لتقديسهم وهلّلت لتهليلهم ، وأنّهم صلوات الله وسلامه عليهم أوّل من خلق الله وأوّل من نطق بتوحيده وتمجيده ثمّ تبعتهم الملائكة وبهم اهتدت إلى معرفة التوحيد .
من تلك النصوص ما عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما خلق الله خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي » .
قال عليّ عليه السلام : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم