يفيد جزماً عدم تخلّف أحد من الملائكة في السجود للخليفة الأرضي .
إلى هذا ذهب أكثر المفسّرين على ما يومئ إليه قول الرازي في تفسيره : « قال الأكثرون إنّ جميع الملائكة مأمورون بالسجود لآدم » « 1 » ثمّ ذكر الأدلّة التي احتجّوا بها على رأيهم .
معنى السجود
اشتغل البحث التفسيري والكلامي على المقصود من سجود الملائكة لآدم فولّد كلاماً كثيراً اندرجت تحته آراء واحتمالات متعدّدة « 2 » . فما المقصود من السجود ؟ أهو معناه العبادي الشرعي أم مدلوله اللغوي أم غير ذلك ؟
مهما يكن الأمر فإنّ بين الإجابات قاسماً مشتركاً يفيد معنى الخضوع والاحترام والإكرام والتبجيل والانقياد والطاعة . فهذا الموجود الأرضي استحقّ ذلك كلّه وأن يكون مسجود الملائكة ، لأنّ فيه نفخة من روح الله ، وهو يحمل الحقائق أو الأسماء التي تأهّل بها لخلافة الله ربّ العالمين ، وأن يكون موضعاً لخضوع
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 2 ، ص 238 .
( 2 ) ينظر بعض هذه الأقوال في : التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 212 فما بعد ؛ روح المعاني ، ج 1 ، ص 228 فما بعد ؛ الميزان ، ج 1 ، ص 122 فما بعد .