تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
4 . أن يكون المراد أنّ الله سبحانه علّمه جميع الأسماء الإلهية : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ( الأعراف : 180 ) . طبيعة العلم من الأسئلة التي تُثار على ضفاف الآية وتسهم في بناء الرؤية الفكرية المنشودة ، هو السؤال الذي يرتبط بطبيعة العلم الذي تعلّمه خليفة الله ؛ أتعلّم علماً حصوليّاً أم حضوريّاً ؟ من الواضح أنّ العلم الذي تعلّمه الخليفة الأرضي هو علم حضوريّ ، بقرينة أنّه أوجد امتيازاً لهذا الموجود . وإلّا فإنّ العلم الحصولي بما هو علم حصوليّ ليس منشأً للامتياز ، وأن يكون هذا الموجود موضعاً لسجود الملائكة . فلابدّ إذن أن يكون هذا العلم الذي حمله الموجود الأرضي سنخ علم يملي تميّزه على غيره . من جهة أخرى يظهر أنّ هذا العلم الذي اضطلع به الخليفة الأرضي كان سنخ علم لم يكن بمقدور الملائكة أن تتحمّله أو أن تتعلّمه . في ضوء هذا كلّه سجّل القرآن : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ( البقرة : 31 - 32 ) ثمّ انعطف للقول : قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ( البقرة : 33 ) إذ الملاحظ في المشهد القرآني أنّه أبدل تعبير « التعليم » الذي استخدمه مع الخليفة