تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هامش
لله أوّلًا وآخراً ؛ ففي نصّ عن الإمام عليه السلام قال : « كذبوا ( يقصد المفوّضة ) بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله فإذا شاء شئنا ، والله يقول : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ( الدهر : 30 ) . ينظر : بحار الأنوار ، ج 25 ، الباب 10 ، ح 16 ، ص 337 . وهذا تعبير عن ضروب المسانخة بين المستخلِف وخليفته بحيث يحاكي الثاني الأوّل ، فالخليفة لا يريد إلّاما يريده الله ولا يفعل إلّا ما ارتضاه . انطلاقاً من هذه النقطة وتأسيساً عليها نطلّ على الأحاديث الكثيرة المنقولة عن الفريقين التي تنصّ بأنّ الله سبحانه يرضى لرضا فاطمة ( سلام الله عليها ) ويغضب لغضبها . ذلك أنّ رضاها وغضبها هو رضا الله وغضبه ، ورضا رسوله وغضبه . ففي النبويّ الشريف أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أخذ بيد فاطمة وقال من جملة حديث : « من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله » . وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الله عزّوجلّ ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » ، كما عنه أيضاً : « يا فاطمة إنّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . ينظر صيغ هذه الأحاديث ومصادرها من كتب الفريقين : فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : ط 2 ، ص 46 فما بعد ومواضع أخرى . يعزى هذا الترابط الوثيق بين رضا فاطمة وغضبها وبين رضا الله ( جلّ جلاله ) وغضبه ، إلى أنّ الزهراء عليها السلام صارت لا تريد إلّا ما يريده الله ولا تغضب إلّا لما يغضب الله ، وهو ما يدلّ عن المسانخة والمحاكاة بين المستخلِف وخليفته .
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 70 | السيد كمال الحيدري