تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ذهنه وتشغل عقله . فهي من المسائل الأساسية في المعرفة التوحيدية ، إذ تكاثفت نصوص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في أنّه سبحانه داخل في الأشياء لا بممازجة ، وخارج عنها لا بمزايلة ، كما في قوله عليه السلام في وصف هذه البينونة والتمييز بينه وبين الأشياء بأنّها بينونة صفة لا بينونة عزلة . والمسألة تحتاج إلى تصوير ، عمد فيه الإمام الرضا عليه السلام إلى مثال المرآة . وما دمنا نريد أن ننطلق من قوله سبحانه : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ( فصّلت : 53 ) « 1 » لننطلق في الاستدلال به على أنّ الموجودات ما هي إلّا تجلّيات لأسماء الله وصفاته ومظاهر وآيات له سبحانه ، فلابدّ أن نستعين بمثال المرآة ، مع إشارة إلى خلفيّته التأريخية في السجالات العقيدية للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام . يتبيّن ممّا مرّ بأنّ أفعال الخلق والإحياء والإماتة والتوفّي وغير ذلك ممّا ينسبه القرآن الكريم إلى الله ويحصره به ، ثمّ يعود لنسبتها
هامش
( 1 ) الكلام في المتن يجري على أساس أنّ الضمير في ( أنّه ) يعود إلى الله سبحانه ، خاصّة وأنّ عدداً من المفسِّرين يذهب إلى أنّ الضمير في الآية يعود إلى القرآن ليكون المفاد : حتّى يتبيّن لهم أنّ القرآن هو الحقّ ، وفصْل القول بين الرأيين هو ممّا يضطلع به البحث التفسيري .