تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
عليه السلام ، في هذه الآيات : الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( الشعراء : 78 - 81 ) ، فالله سبحانه يهدي ويطعم ويسقي ويشفي ويُميت ويُحيي من خلال الأسباب وبنظام الوسائط . فهو يرفع العطش بالماء والجوع بالطعام والمرض بالدواء وعبر الطبيب وهكذا . هذا هو دور الأسباب والوسائط في نظام عالم الإمكان ، والوسائط والأسباب تؤدّي دورها بإذن الله ، لكن لا على النحو الذي تكون فيه في عرْض إرادة الله أو في طولها ، بل على نحو الظهور والآية والتجلّي ، فهي مظاهر وآيات وتجلّيات لله سبحانه . وهذه الموجودات هي مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته ، فملك الموت هو مظهر لاسمه المميت ، وعيسى بن مريم عليه السلام هو مظهر لاسمه المحيي وهكذا .