تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الاتجاهات المناوئة لحكمه وللحكم العبّاسي عامّة بما فيهم بنو هاشم الشقّ المنحدر من عبد مناف مع بني العبّاس . في كلّ الأحوال عُقد المجلس وانطلق الحوار فيه ساخناً قويّاً بين الحاضرين ، وكان محوره الإمام علي بن موسى الرضا الذي طفق يجيب عن أسئلة الحاضرين واستفهاماتهم وما استخدموه من جدل وصناعة كلامية ، إلى أن بلغ الحوار إلى عمران الصابئيالذي كان يوصف بقوّة الجدل وأنّه لم يقطعه عن حجّته أحد قط ، بل كان يتحدّى الآخرين بقوله : « لقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيرة ولقيت المتكلِّمين ، فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيّته » « 1 » . وواضح ما يشي به النصّ من قوّة التحدّي في أسّ أسس المنظومة الدينية بل الإيمانية متمثِّلًا بوحدانية الله ، خاصّة وأنّ البلدان التي أشار إليها كانت تمثِّل في عصره أمّهات حواضر العلم وأبرز المراكز العلمية في العالم الإسلامي . على هذه الخلفية دام الحوار طويلًا بين الإمام عليه السلام وعمران ، وقد تخلّلته وقفة للصلاة ، ثمّ انتهى إلى إعلان عمران عمران
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره عمران بين يدي الإمام الرضا وهو يقدّم الأسئلة ، وواضح ما تنطوي عليه الكلمات من نبرة تحدٍّ ينظر : التوحيد ، الباب 65 ، ص 430 .